الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
24
حاشية المكاسب
وتفصيل الكلام في هذا المقام وبيان معنى مخالفة الشرط للكتاب والسنّة موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذا الشرط ، ثمّ التعرّض لمعناها ، فنقول : إنّ الأخبار في هذا المعنى مستفيضة ، بل متواترة معنى ، ففي النبويّ المرويّ صحيحا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من اشترط شرطا سوى كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فلا يجوز ذلك له ولا عليه » 11 . والمذكور في كلام الشيخ والعلّامة 12 رحمهما اللّه المرويّ من طريق العامّة قوله صلّى اللّه عليه وآله في حكاية بريرة لمّا اشترتها عائشة وشرط مواليها عليها ولاءها : « ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه ! فما كان من شرط ليس في كتاب اللّه عزّ وجلّ فهو باطل ، قضاء اللّه أحقّ وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق » 13 . وفي المرويّ موثّقا عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « من شرط لامرأته شرطا فليف به لها ، فإنّ المسلمين عند شروطهم إلّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » 14 ، وفي صحيحة الحلبي : « كلّ شرط خالف كتاب اللّه فهو ردّ » 15 ، وفي صحيحة ابن سنان : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، فلا يجوز [ له ، ولا يجوز ] على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللّه » 16 ، وفي صحيحته الأخرى : « المؤمنون عند شروطهم إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فلا يجوز » 17 ، وفي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام فيمن تزوّج امرأة « * » واشترطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ؟ قال :
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : وأصدقته .